النويري

437

نهاية الأرب في فنون الأدب

وأما قولهم : أننا ألقينا في قلوب العساكر والعوام ، أنهم فيما بعد يلتقوننا « 1 » على حلب أو الفرات ، وأنهم جمعوا العساكر ورحلوا « 2 » إلى الفرات وإلى حلب ، مرتقبين وصولنا . فالجواب عن ذلك ، أنه من حين بلغنا حركتهم ، جزمنا ، وعلى لقائهم عزمنا « 3 » ، وخرجنا وخرج أمير المؤمنين الحاكم بأمر اللَّه ، ابن عم سيدنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، الواجب الطاعة عل كل مسلم ، المفترض المبايعة والمتابعة على كل منازع ومسلم ، طائعين للَّه ولرسوله في أداء فرض « 4 » الجهاد ، باذلين في القيام بما أمرنا اللَّه تعالى غاية الاجتهاد ، عالمين أنه لا يتم أمر دين ولا دنيا إلا بمشايعته . ومن والاه « 5 » فقد حفظه اللَّه وتولاه . ومن عانده أو عاند من أقامه ، فقد أذله اللَّه ، فحين وصلنا إلى البلاد الشامية ، تقدمت عساكرنا إلى « 6 » السهل والجبل ، وتبلغ بقوة اللَّه تعالى في النصر الرجاء والأمل . ووصلت أوائلها إلى أطراف حماه وتلك النواحي « 7 » ، فلم يقدم أحد منهم عليها . ولا جسر أن يمد [ حتى « 8 » ] ولا الطرف إليها . فلم نزل مقيمين ، حتى بلغنا رجوع الملك إلى البلاد ، وإخلافه موعد اللقاء ، واللَّه لا يخلف الميعاد . فعدنا لاستعداد جيوشنا التي لم تزل تندفع في

--> « 1 » في الأصل يلتقونا : وما هنا من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 400 في صبح الأعشى ج 7 ، ص 247 يتلقونا ( المصحح ) . « 2 » في الأصل ووصلوا : وما هنا من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 400 . « 3 » في الأصل عرضا ، وما هنا من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 400 . « 4 » في صبح الأعشى ج 7 ، ص 247 مفترض ( المصحح ) . « 5 » في الأصل ولاه : وما هنا من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 400 . « 6 » في صبح الأعشى ج 7 ، ص 247 تملأ ( المصحح ) . « 7 » في الأصل اللواحى : وما هنا من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 400 . « 8 » الإضافة من بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 405 وكذلك صبح الأعشى ج 7 ، ص 247 ( المصحح ) .